الهاجس الانتخابي يكنس التنمية من جدول الأعمال النهائي لدورة يوليوز بأولاد عياد

لم نكن نرغب  في فتح  النقاش حول جدول الأعمال النهائي للدورة العادية لشهر يوليوز لأن رائحة الحسابات الإنتخابية  الدقيقة تفوح منها كما تفوح رائحة الأحواض المائعة لشركة كوزيمار .لكننا سنحاول مقاربتها ارتكازا  على  مضامين خطاب العرش الأخير  ساعين بذلك إلى  دراسة مدى انسجام السياسات المحلية العمومية  مع   المقاربة الجديدة التي أتى بها الخطاب  خاصة  اعتماد مفهوم الراسمال غير المادي في تدبير الشأن العام الوطني والمحلي . يقوم هذا المفهوم  على اعتماد مؤشرات  جديدة  في تقييم العمل التنموي ،مؤشرات تعتمد  مستوى الإستفادة من الخدمات الأساسية والإجتماعية ، من الحريات ، من فضاء بيئي سليم . بمعنى أن التنمية  صارت حقا يقاس به مستوى التطور الديمقراطي لأي بلد  خاصة بمضمونها الإجتماعي  (فرص الشغل ،التطبيب ،  مجال حضري وبيئي  سليم  تتوفر فيه الحد الأدنى من التجهيزات الضرورية للعيش الكريم).ومضمونها السياسي الحرية والكرامة  .وبعد تفتيش دقيق بين ثنايا جدول الأعمال الأخير لم نعثر سوى على   الهاجس الإنتخابي المريض الذي وللأسف لازال يؤطر ذهنية  نخب تعتقد أن  الثقافة السياسية الجديدة التي تؤطر المرحلة الوطنية   لن تجد مكانها على التربة المحلية . وسبب هذه القناعة هو رضاهم على مؤشرات ترتيب المغرب  في سلم التنمية العالمي .لايهمهم سمعة البلد   ومصداقيته الدولية بقدر ما تهمهم ما يجنون  من البلد من ثروة فاسدة واغتناء غير مشروع.تصور أن جدول أعمال بني على المصادقة ،والدراسةوالأطلاع  والمآل).المصادقة على ماذا؟ ودراسة ماذا؟ ومآل ماذا؟ والإطلاع على ماذا؟

المصادقة على دكاكين  انتخابية ،والإطلاع على الواضح المفضح ، ودراسة مشاكل قتلت دراسة لا عملا ،ومآل الهباء المنثور.

والأخطر هو نقطة غريبة جدا ،وهي تقويم تمثيلية المجلس البلدي  في المجلس الأقليمي والأصح هو التقييم لأن التقويم يكون بالسيف والعلم سنة وبالمعالجة الفورية سياسة وهما أمران غير متوفران لأعتبارات يعلمها الجميع .ساكنة أولاد  عياد ستظل أسيرة تجار الإنتخابات الذين يحسبون كل شئ  بالراسمال المادي ،أما الرأسمال غير المادي فلا يعنيهم في شئ طالما أن الوضع الحالي يقدم لها أسس الترقي في السلم الإجتماعي  ويقيهم الفقر والفاقة  ولا يعنيهم  المحيط ابدا هم فردانيون بشكل مريض لايهمهم سوى انفسهم.

عدد المشاهدات :643

2 تعليقان

  1. ها العار الى ما قيلو اولاد عياد

    للاسف رغم ان الدورة محدد تاريخها غدا في الساعة الرابعة و النصف لكن كما ألفنا ذلك فالمعارضة الخاوية لن تحضر الا في الجلسة الثانية و طبعا لن تتم المصادقة على شيء الا اذا حدثت معجزة وجعلت ضمائر بعضهم تستفيق لصالح المدينة . ما يهمنا من هذا كله هو التأهيل الحضري.

  2. للاسف صديقي العزيز فإن المعارضة قوية جدا و منعت مسير مزاجي من تخريب المدينة و نتمنى أن يرقى الرأسمال الغير مادي للمستوى و يقدم أناس في المستوى للأن أولاد عياد يسكنها من يريد لذاته فقط و الدليل الكل يريد قضاء أغراضه فابور و الطز في التنمية : بناء عشوائي ،إعانات للجميع الكل محتاج؛مصادقة على الوثائق بدون رسوم ؛إبتزاز دائم للمرشح العيد الضو الماء يصوتون على أناس يريدونهم أن يسرقوا لأنفسهم و لهم ؛سلطة إقليمية تكرس الوضع الراهن بالمراوغات لأن التأهيل الحضري لا يحتاج للتصويت و إنما للتنزيل فقط .لوبي برلماني فاسد يريد شتات المدينة و خرابها حتى يبقى في موقعه…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*