الرئيسية | غير مصنف | آراء و كتاب | اولاد عياد : مجلس المدينة و غياب الشخصية الكارزمية

اولاد عياد : مجلس المدينة و غياب الشخصية الكارزمية

ol

بقلم خالد رزاق

منذ احداث الجماعة الحضرية لأولاد عياد بموجب قرار لوزير الداخلية سنة 1992 الى يومنا هذا , أي ما يربو عن ربع قرن لا زالت دار لقمان على ما كانت عليه. فقد توالت على تسيير هاته الجماعة أزيد من اربعة مجالس . فكل هذه المجالس لم تستطع الالتئام و الالتحام لحل المشاكل الكثيرة التي تتخبط فيها هاته المدينة.

فما ان ينتخب مجلس المدينة ، إلا و تظهر في ايامه بل و في أشهره الاولى بدايات الانسحابات و التراجعات ليبدأ تلفيق التهم و السباب بين اعضاء الاغلبية فيما بينهم و بين الرئيس، او بين الاغلبية و المعارضة لينتهي المطاف بهذا الشكل الى آخر ايام اي مجلس الى الباب المسدود، لتضيع بذلك مصالح المواطن و مصالح المدينة على حد سواء,لتبدأ مسرحية يعرفها الجميع سواء الساكنة المحلية و الجهوية و حتى الوطنية و هي فكرة الانتماء القبلي و النعرة القبلية أو كما يصطلح عليه في الشعر العربي” الاتجاه الشعوبي” الذي يمثله الشاعر الكبير : بشار بن برد”.

هاته النبرة التي يعزف عليها كل مرض يسعى الى تحقيق مآرب و أغراض شخصية بعيدة عن المصلحة العامة. فحتى هؤلاء العازفين على اوتار هاته الاتماءات يتخذونها مطية لتحقيق غايات بعيدة عن الفكر الجمعي لهذا الانتماء. فلو كانت في اتجاه الجماعة التي ينتمون اليها لكانت اجدر و افيد.فأمام كل هذا و ذاك ضاعت احلام و طوحات جيل بأكمله من التسيير و التدبير المحلي الفاشل بكل المقاييس. فلو أخذنا هذا الوقت في دول سائرة في طريق النمو لوجدنا قد تحقق الكثير و الكثير.

فكرويا الجنوبية على سبيل المثال لا الحصر استطاعت في ظرف ربع قرن من القرن العشرين أن تحقق ثورة صناعية و اقتصادية و ثقافية تضاهي بها كبريات الدول المتقدمة بفضل قوة الشخصية الكارزمية لمسؤولي و مدبري الشأن المحلي لهاته الدولة.

فهاته الشخصية هي التي نفتقدها في التسيير الجماعي لهاته المدينة الدوار فلا أحد استطاع ان يجمع الاطياف و الاثنيات، لتحقيق تنمية شاملة و مستدامة و فك الهزلة و الرقي بها الى مستوى الجماعات الحضرية المجاورة لنا خصوصا و هي تدخل في مجال اقليم فتي و صغير وهو اقليم الفقيه بن صالح خاصة ونحن على ابواب انتخابات محلية و جهوية. و اتمنى ان تكون هاته الاستحقاقات مغايرة لسابقاتها و أن تفرز لنا نخبة سياسية قادرة على تعويضنا ما فات .

و خير ما نختم به هي مقولة احد مواطني الشقيقة تونس” لقد هرمنا من أجل هاته اللحظة التاريخية”.

عدد المشاهدات :625

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أخبار اولاد عياد

تعليقات الزوّار

3 تعليقات في “اولاد عياد : مجلس المدينة و غياب الشخصية الكارزمية”

  1. نوعية المترشحين تدل على أن الكارثة ستحل بالمدينة على الساكنة أن تختار و الناس تختار من يشبهها لذلك أقول كيفما كنتم يولى عليكم و هنا اللوم يصوتون لهم و يلومون المدينة لا حول و لاقوة إلا بالله اولاد عياد جنة لو عرف سكانها قيمتها لكن الكل انتهازي ويوف يكثلها الانتهازيين .

  2. فعلا ياأخي خالد سبب مشاكل أولاد عياد ضحية صراعات قبلية ونتمنى أن نتجاوزها في المستقبل القريب

  3. نوعية المترشحين يااخي العزيز لم تتغير لانهم اصحاب النفود والمال هم من يتحكمون في كل شيء الصندوق والتدبير والدرك …..

أترك تعليق

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.