يتيم: لقد تم إسقاط باب العزيزية لشباط وزمن الشباطية انتهى

قال محمد يتيم في مقال رأي “حزب العدالة والتنمية يدحر قيادات المعارضة ورموزا كبيرة لها :  ساجد في الدار البيضاء ، والباكوري في المحمدية كما دحر فاطمة الزهراء بمراكش، وعماري طنجة وبن شماس يعقوب المنصور زعيم العنتريات الخطابية  للمعارضة بمجلس المستشارين  وشامي مكناس ووالعلو الرباط … في حين فر لشكر بجلده من النزال الانتخابي ونزل بحزبه إلى قاع الترتيب السياسي !! “.

 وأضاف يتيم، لكن اكبر اندحار للمعارضة وأكثرها هزائمها دلالة هي هزيمتها في عقر دارها  بإنهاء أسطورة من قال في صراعه من اجل الوصول إلى قيادة الاستقلال : انه سيزحف على ” باب العزيزية ” لكن” العزيزية ” كانت هذه المرة هي قلعته ” المحصنة ” في فاس !! ومن ثم كان السقوط مدويا !!

واعتبر النتيجة، تصويتا عقابيا  لقيادات ورموز المعارضة، ولو أن بعض الذين روجوا كذبا لنظرية التصويت العقابي خلال الانتخابات المهنية سيقولون: لقد تصدرت الأصالة والمعاصرة الانتخابات الجماعية  !!، على حد قوله، تخفيفا لوقع الهزيمة المرة التي تلقاها من كانوا يحلمون بالإجهاز على العدالة والتنمية !! وعلى التحالف الحكومي   .

وقال يتيم “ولأنه لا أحد يصدق حماقات الزعيم أو يأخذ على محمل الجد خرجاته  الحمقاء، وأنه لا أحد يمكن أن يصدق أنه سيوفي بوعده ، حيث انه قد اجتمع بزعماء المعارضة المهزومين الآخرين  وقرر أن يطعن في الانتخابات .. فهي الوسيلة الوحيدة والمخرج من المأزق الذي وضع فيه نفسه، فتبقى الهزيمة التي ألحقها حزب العدالة والتنمية ب ” شباط ”  هزيمة دالة وكبيرة من حيث المضمون السياسي والرسالة التي وجهها شعب فاس المتحضر !!”.

واورد يتيم ، انه حين نتحدث عن نهاية الشباطية فإننا لا نقصد  فقط هزيمة لشخص اسمه ” شباط “‘على الرغم من القيمة الرمزية لإسقاط ” عزيزيته ‘ بل هي هزيمة لنمط من التدبير الحزبي والسياسي .

 الشباطية هي أن تنتصر السفاهة في السياسة، واستخدمها بمعناها القرآني أي ضعف القدرة على التمييز وسوء التصرف والتقدير المؤدي لتبذير الأموال  .

وشرح يتيم، الشباطية  بأنها هي السفاهة بمعناها الدارج أي سلاطة اللسان وإطلاق الكلام على عواهنه بالكلمات والاتهامات الكبيرة تماما حين تم اعتبار الشهيد المهدي بن بركة مجرما، وحين تم نعت قضاة المجلس الأعلى بالفساد ونعت بن كيران بالعمالة للموساد وتمويل داعش !!

الشباطية تتجسد من خلال ” كائنات سياسية ” ونماذج بشرية لم تظهر في فاس فقط وإن كانت هذه المدينة هي علامتها الكبرى وإنما توجد لها أشباه ونظائر في غير فاس، كائنات تسلطت عَلى الحياة السياسية وأفرغتها من قيمها النضالية وعلى رأسها خدمة الصالح العام، وحولتها إلى مقاولات خاصة لبناء الثروة من خلال السلطة.

وكشف يتيم أن الشباطية تبدأ في التمكن حين يتحول فرد بسيط ليس له مؤهلات علمية أو فكرية أو طرح سياسي، وينتقل من أسفل قاع المجتمع إلى إمبراطور قد اغتنى من خلال المسار السياسي وراكم الملايير عبر بوابة التدبير الجماعي وتحويله إلى بقرة حلوب تذر الامتيازات وتوزعها !

كما اعتبر أن الشباطية نموذج من التدبير للشأن الحزبي والسياسي هو أقرب ما يكون للتدبير المافيوزي وذلك من خلال  القدرة على القيام بانقلابات تنظيمية بعد أن يتم تأمين النفوذ والسيطرة داخل التنظيم من خلال شبكة من الأتباع والمناصرين ومن خلال وسائل إنزال وحشد وإغراق للمؤتمرات بأشخاص لا علاقة لهم من الناحية التاريخية والنضالية بالحزب  

وهي أيضا ظاهرة مدمرة للأحزاب السياسية، في نظر يتيم، حيث كتب أنها  تقتات على الماضي الرمزي والتاريخي لأحزاب كانت رائدة في معركة التحرر الوطني والنضال الديمقراطي وتأكله، تنتهي إلى إفراغ تلك الأحزاب من محتواها و” تطفيش ” أهل الفكر والرأي والكفاءات والخبرات في الأحزاب، حيث لا يبقى منها إلا  مفزوع أبقته مخاوف على مصالح خاصة أو حرص على مظلة أو حصانة سياسية يتوهم أنها هي التي يمكن أن تغطيه عن ممارسات فاسدة خلال تولي مسؤوليات عامة !  

هي ظاهرة تعتمد البلطجة في التعامل مع الخصوم السياسيين وتسخير عناصر موالية مدربة لنسف التجمعات ومواجهة المنافسين السياسيين في الانتخابات بالعصي والهراوات، بل قد تصل إلى حد التهديد بزعزعة أمن البلاد واستهداف استقرارها .

عدد المشاهدات :351

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*